القاضي ابن البراج
228
المهذب
حظا ، فاستعدت عليه ، فإنه يؤمر بأن يبيت عندها ليلة من أربع ليال أو أن ينظر لها ( 1 ) وإذا تزوج امرأتين على أن يقيم عند الواحدة منهما يوما وعند الأخرى يومين ثم طلبت التي لها اليوم أن تعدل عليها ، كان لها ذلك ولم يلزمها الشرط الذي شرطته إلا أن يكون الرجل يعجز عن زوجتين أو تكون ذميمة الخلق فيميل عليها ويريد طلاقها أو تكره ( 2 ) هي ذلك فتصالحه على أن يأتيها وقتا بعد وقت أو يوما في أيام أو على أن يترك لها حظها من ذلك فيكون جائزا . ويجوز للرجل أن يترك بعض القسم للمرأة أو كله إذا طابت نفسها بذلك ، فإن رجعت فيه كان عليه العدل عليها أو فراقها وكذلك إذا وهبت له ذلك فأقام عند غيرها أياما ثم بدا له أن يستأنف العدل من يوم علم ، وإذا قال لا أفارقها ولا أعدل عليها أجبر على العدل عليها ولم يجبر على فراقها . وإذا أعطاها مالا على أن تترك له يومها لم يجز ذلك ، لأنه بمنزلة البيع وليس هاهنا عين مملوكة يتناولها البيع ولا يقع عليها ولا هو إجارة على عقد يقابله عوض ، وإن حللته فوهب لها شيئا من غير شرط ، كان ذلك جائزا . ولا يجوز للرجل الدخول في الليل على غير صاحبة القسم ، لأن الليل هو القسم ، ( 3 ) ويجوز أن يدخل على غيرها بالنهار وللحاجة ( 4 ) ولا يفعل عندها فإن
--> ( 1 ) كذا في النسخ ولعل المراد أن يحتسب لها ليلة من أربع ليال ليؤديها إليها بعد ذلك أو يرضيها عنها فتأمل . ( 2 ) الصواب " وتكره " بالواو وحاصل المسألة أنه إذا شرط عليها في العقد أن لا يقسم لها لم يلزمها وإن تزوجها فلم يرضها وأراد طلاقها جاز لها أن تصالحه بترك القسم ونحوه كما في الوسائل الباب 11 من أبواب القسم وغيره وظاهر المصنف أنه لا يجوز لها الرجوع فيه بعد ذلك كما يقتضيه عموم نفوذ الصلح بخلاف الفرع التالي وتأتي مسألة المصالحة آخر الباب بتفصيل . ( 3 ) أي زمان القسم ولعل صواب الكلمة " المقسم " بالميم الزمانية . ( 4 ) كذا في النسخ بالواو فمقتضاه جواز أن يدخل على غيرها بالنهار مطلقا وبالليل لحاجة لكن الظاهر زيادة الواو والمراد اختصاص جواز الدخول عليها بالنهار لحاجة كما يظهر من الفروع التالية والمسألة محل اختلاف كما يظهر من المبسوط والشرائع والقواعد ثم قوله بعد ذلك ولا يفعل عندها كذا في نسخة الأصل فهو كناية عن الجماع . وفي نسخة ( ب ) و ( خ ) " ولا يعقد عندها " وهذا أعم وفي عبارة المبسوط : ما لم يلبث عندها فيجامعها لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كذا كان يفعل انتهى وعلى كل فالظاهر أن مراد المصنف بذلك هو الكراهة كما يصرح بها في آخر العبارة والله العالم .